![]() |
|
![]() |
|
|
![]() |
![]() |
|
|||||||||
|
||||||||||||
|
|
|
|||||||||||
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
الإنسان منذ طفولته إلى بلوغه من جهله إلى نبوغه، يمر بأمور كثيرة ملؤها نجاحات و عثرات و من هذا المنطلق وددنا أن نضع بين أيديكم هذا الموضوع المتواضع لنناقشه و نحلّله و نتبادل الآراء فيه راجين من الله أن نكون قد وُفقنا فيه و في اختياره، كلنا طموح و الطموح يكبر معنا ليتحول إلى أهداف لابد من الوصول إليها، و مع تحقيق أول هدف تفتح شهيتنا لهدف ثان و ثالث و أهداف كثيرة، فنسعى و نكّد و نجد، و نلتقي بمن يساعدنا و يدفعنا و يزيدنا إصرارا على تحقيق رغباتنا التي لا تنتهي. و كم هو جميل أن نجد من يأخذ بيدنا و إلى الطريق السليم يوجهنا و يصحح أخطاءنا و الأمل و الثقة يزرع فينا... يعلمنا حتى نكبر و نتعلم منه حتى نتطور، و نمشي خطوة و اثنتين حتى نصل الميل و الميلين و أميال كثيرة، تأخذ من حياتنا و وقتنا و قد تبعدنا في سبيل تحقيق المزيد عمن نحب و يحبنا، لكن نواصل و لا نقبل بشيء يعيقنا لأن في لذة النجاح مذاق طعمه مميز و لا نرغب حينها في تذوق شيء آخر غير طعم النجاح حتى ندمن عليه. لكن هناك ذوق خاص و مر مذاقه كالعلقم لا نتمناه لا لأنفسنا و لا لغيرنا، فتصور أنك تبني قصرا فوق شاطئ رمل و تأخذ فيه ساعات حتى تنسى نفسك ثم و في لحظة وبين رمشة عين و أخرى، تأتي موجة لتبتلع ما قمت به و يصبح القصر العالي حبات رمل عادت إلى طبيعتها.. فما شعورك حينها؟ أكيد هو الإحساس بالفشل و طعم الهزيمة؛ أجل هو الفشل و الهزيمة... كيف لا و نحن نرى أعمالنا و كل ما أنجزناه و تعبنا من أجله و ضحينا بالكثير في سبيل الوصول إليه بأنفسنا و أهلنا، يتهاوى أمام أعيننا و نحن نتفرج و كأنه مشهد سينمائي درامي لا يمكن التدخل لتغييره بل علينا مشاهدته فقط في صمت دون حراك. و هنا تُزرع الهزيمة فينا و يأخذ الندم مأخذه منا؛ لما و ليت و يا حسرتاه...لا قريب و لا حليف، تأسرنا المآسي فتلك الأعمال و النجاحات كانت نتاج سنين و سنين من الكد و الجهد الذي ذهب مهب الريح ليأخذ معه كل آمالنا و أحلامنا مخلّفا وراءه اليأس و الفشل و تساؤلات كثيرة؛ ألم نعمل؟ ألم نجتهد كفاية؟ ألم نتخذ القرارات السليمة؟ و نبقى نبحث عن الأسباب و قد نعلق سبب فشلنا على شماعة غيرنا أو على الظروف و قدرنا، و نبكي حظنا، و تزيد معاناتنا عندما نرى إهمالنا لأهلنا و أحبابنا من أجل تحقيق أهدافنا و الفجوة التي خلفنا بينهم و بيننا، فهل يغفروا لنا زلاتنا في حقهم و بعدنا عنهم؟؟ قفزنا فوق درجات السلالم بسرعة و تسرع سابقنا الزمن و سابقنا حتى نصل القمة، فغافلنا و تلاعب بنا و سبقنا و ما أن وصلنا القمة حتى تعثرنا و وجدنا أنفسنا في الأسفل و من البداية، فهل كان العيب فينا أم كانت السلالم هشة و هوت بنا؟ تعب، هزيمة، شقاء و فشل ... و كلمات تهبط من عزيمتنا فهل نقبل بها في قاموسنا؟ نرجع لقصرنا الذي بنيناه فوق الرمل و هوى أمام أعيننا فهل سنتوقف عند هذا الحد و نترك قطرات ماء تهزمنا؟ أو نعاود بناء قصورنا أفضل مما كانت و نمتنها و نجعل من فشلنا هزيمة مؤقتة تصنع أمامنا فرصا حقيقية للنجاح الذي له طعم خاص و مذاق رائع يؤثر فينا و في حاضرنا و مستقبلنا.. أجل لابد من المحاولة مرة ثانية و ثالثة حتى ننجح، فالحياة محاولات و تجارب و في التجارب براهين و منها نتعلم و نتدارك الأخطاء و نحاول بل علينا أن نصحّحها حتى لا نعاود الكرّة و نقع فيها.. و في لحظة اليأس و الهزيمة التي نحن فيها ينبثق من داخلنا ضوء أمل يدغدغ طموحنا، الذي يحي فينا و بداخلنا و يستيقظ من جديد من أجلنا و من أجل كل من خذلناهم و أبعدناهم بجهلنا و إهمالنا عنا ليشد من عزمنا و إرادتنا و بكل أمل و تفاؤل لمحاولات أخرى يدفعنا و بكل إصرار و ثقة نجعل من الفشل سلالم نقفز عليها لنصل لقمة النجاح من جديد، لكن هذه المرة بخطى ثابتة للأمام نسير و بخطط مدروسة نطبق ما بدأنا و على الله التوكل أولا و قبل كل شيء و منه التوفيق و رضاه عنا أول أهدافنا. كما علينا أن نقتنع و نقنع أنفسنا بأن الحياة فشل و نجاح و علينا أن نحوّل الظروف لصالحنا في جميع الأحوال و نصنعها بأيدينا رغم أننا نعمل و لا ندري إن كنا للنجاح سائرون أم للفشل مسايرون، و مع ذلك علينا أن نخلص في العمل و نعطي ما لدينا حتى إذا فشلنا نكون قد أرحنا ضمائرنا و عرفنا أن في فشلنا خير و هو أعلم منا. فماذا عنكم و أي مذاق و طعم لحياتكم تختارون و تفضلون؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! مساحة حرة لأقلامكم حتى لا نقيّد أفكاركم. ![]() التعديل الأخير تم بواسطة هاني الجويقي ; 08-05-2010 الساعة 03:09 AM .
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |
![]() |